علم الدين السخاوي
907
جمال القرّاء وكمال الإقراء
- وكان للعلوم الشرعية الحظ الأوفر في الانتشار والازدهار في ذلك العصر ، كالقراءات والتفسير والحديث والفقه والنحو . حيث تناول البحث ذكر نبذة مختصرة عن كل علم من هذه العلوم . مع ذكر مجموعة من العلماء الذين برزوا في كل منها . . - وتكلمت في هذا الباب عن حياة الإمام علم الدين السخاوي ، فذكرت اسمه وكنيته ولقبه ونسبته ومن يشاركه في هذه النسبة من العلماء السابقين عليه واللاحقين به مرتّبين حسب وفياتهم . - وذكرت مولده ، وأسرته وترجمت لبعض شيوخه مبيّنا مدى تأثره بهم ، وتنقله في طلب العلم من مسقط رأسه إلى الإسكندرية ثم القاهرة ثم دمشق ، وصنفت شيوخه إلى ثلاثة أصناف مبتدئا بشيوخه في القراءات ثم الحديث ثم بقية شيوخه الذين أغفلت المصادر ذكر المادة العلمية التي تلقاها عنهم . . . - ثم ذكرت تلاميذه الذين تلقوا عنه كثيرا من العلوم وبخاصة علم القراءات مبيّنا مدى أثره فيهم ، وقد أخذ عنه خلق كثير لأنه مكث نيفا وأربعين سنة يقرئ الناس . - وتحدثت عن أخلاقه ومنزلته العلمية وأقوال العلماء فيه ، وقلت إن السخاوي تقدم على معاصريه في كثير من الميادين العلمية ، واعترف له المؤرخون المعاصرون واللاحقون بالصلاح والتقوى وغزارة العلم ، ووصفوه بالمقرئ المجود المتكلم المفسر المحدث الفقيه الأصولي اللغوي النحوي . . . إلخ . - وتطرق البحث في هذا الباب إلى الحديث عن قوة شخصية السخاوي إذ كانت شخصيته واضحة ، يتمثل ذلك بعرض أقوال العلماء ومناقشتها ونقد الكثير منها ، وقد سقت أمثلة على ذلك من كتابه ( جمال القراء . . ) . - وتعرض البحث لذكر مذهبه - رحمه اللّه - فقد كان مالكي المذهب ثم انتقل إلى المذهب الشافعي واستقر عليه حتى صار من أعيانه . . . - كما تناول البحث في هذا الباب ذكر مؤلفات السخاوي ، حيث إنه شارك في كثير من العلوم بقسط كبير ، مما أهله لأن يكون في مقدمة المبرزين من علماء عصره ، وقد أثنى الذين ترجموا له على مؤلفاته وأشادوا بها ، وكانت مؤلفاته متنوعة كالقراءات وعلوم القرآن والتفسير واللغة والقصائد النبوية وغير ذلك . وقد حاولت جمع شتاتها فبلغت اثنين وأربعين مؤلفا ، ورتبتها ترتيبا موضوعيا ثم